العلامة المجلسي

18

بحار الأنوار

ابن مسعود : لما دخل النبي صلى الله عليه وآله الطائف رأى عتبة وشيبة جالسين على سرير فقالا : هو يقوم قبلنا ، فلما قرب النبي منهما خر السرير ووقعا على الأرض فقالا : عجز سحرك عن أهل مكة فأتيت الطائف . ( 1 ) 10 - تفسير العياشي : عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اكتتم رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة سنين ليس يظهر وعلي معه وخديجة ، ثم أمره الله أن يصدع بما يؤمر ، فظهر رسول الله صلى الله عليه وآله فجعل يعرض نفسه على قبائل العرب ، فإذا أتاهم قالوا : كذاب امض عنا . ( 2 ) 11 - أقول : قال الكازروني في المنتقى وغيره : في سنة ثمان من نبوته صلى الله عليه وآله تعاهد قريش وتقاسمت على معاداة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وذلك أنه لما أسلم حمزة وحمى النجاشي من عنده من المسلمين ، وحامى رسول الله صلى الله عليه وآله عمه أبو طالب وقامت بنو هاشم وبنو عبد المطلب دونه وأبوا أن يسلموه فشا الاسلام في القبائل ، واجتهد المشركون في إخفاء ذلك النور ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ، فعرفت قريش أنه لا سبيل إلى محمد صلى الله عليه وآله اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني عبد المطلب أن لا يناكحوهم ، ولا يبايعوهم ، فكتبوا صحيفة في ذلك وكتب فيها جماعة ( 3 ) وعلقوها بالكعبة ، ثم عدوا على من أسلم فأوثقوهم وآذوهم واشتد البلاء عليهم ، وعظمت الفتنة فيهم ، وزلزلوا زلزالا شديدا ، وأبدت قريش لبني عبد المطلب الجفاء وثار بينهم شر وقالوا : لا صلح بيننا وبينكم ، ولا رحم إلا على قتل هذا الصابئ ، فعمد أبو طالب فأدخل الشعب ابن أخيه وبني أبيه ومن اتبعهم ، فدخلوا شعب أبي طالب وآذوا النبي والمؤمنين أذيا شديدا ، وضربوهم في كل طريق ، وحصروهم في شعبهم وقطعوا عنهم المارة من الأسواق ، ( 4 ) ونادى مناد الوليد بن المغيرة في قريش : أيما رجل

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 61 و 62 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 : 253 . ( 3 ) في المصدر : جماعة من قريش . ( 4 ) زاد في المصدر : فلم يدعوا أحدا من الناس يدخل عليهم طعاما ولا شيئا مما يرفق به ، وكانوا يخرجون من الشعب إلى الموسم ، فكانت قريش تباكرهم إلى الأسواق فيشترونها ويغلونها عليهم .